السيد الگلپايگاني
23
كتاب الحج
( الأمر الخامس ) - لو وجد مذبوح يباع بسوق مكة وشك في أنه أخذ من الحرم وذبح فيه حتى يكون حراما على المحل ، أو أخذ من الحل وذبح فيه فيكون حلالا عليه ، كما فصلناه في المسألة السابقة فيه وجهان فإن قلنا : إن المستفاد من الأدلة المتقدمة ، من النصوص والفتاوى الدالة على حرمة صيد المحرم والحرم إنه ميتة وغير مذكى فمع قطع النظر عن يد المسلم وسوق المسلمين ، الأصل عدم تحقق التذكية شرعا إذا شك في أنه ذبح في الحرم ، أو خارجه ، فإن الشرع كما جعل فري الأوداج الأربعة ، والقبلة شرطا لحصول التذكية ، فكذلك جعل في الصيد عدم ذبحه في الحرم أو ذبحه في خارجه شرطا لحلية أكل لحمه للمحل ، فإذا شك في تحقق هذا الشرط ، أو شرط آخر ، فالأصل عدم تحقق التذكية عند الشرع ، والحكم بحرمة المشكوك ذبحه كما في سائر الموارد ( 1 ) . هذا مع قطع النظر عن يد المسلم وحمل فعله على الصحيح في البيع وغيره ، وإلا فيمكن أن يقال أنه إذا باعه مسلم وعامل معاملة المذكى واحتملنا احرازه الطهارة والحلية ، فيده حجة ، وقوله دليل على التذكية ، ويقبل في ذلك وفعله محمول على الصحة . وأما قلنا إن الصيد المذبوح في الحرم ليس ميتة وغير مذكى ، بل يحرم أكله تعبدا على المحرم كما اختاره عدة ويدل عليه بعض الروايات المتقدمة ، فلو شك في أن ما يباع من الطيور الوحشي في سوق مكة أو المدينة ، أو أثناء الطريق ، هل ذبح في الحرم أو في خارجه ، أو ذبحه المحرم حتى يحرم أكله لا تكون يد المسلم أمارة للحلية ، وطريقا لجواز الأكل ، إذ ليس الشك في التذكية
--> 1 - قد تقدم الاشكال في استفاده هذا الشرط بعد تحقق شرائط التذكية لولا حرمة الصيد على المحرم . بالنسبة إلى غير الأكل .